ابن بسام
284
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإن كليبا هذه عشر أبطن * وأنت بريّ من قبائلها العشر [ 1 ] وقال عمر بن أبي ربيعة [ 2 ] : فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر والعالم بالصناعة لا يظاهر بما ظاهر به أبو الحسن ، ولا يجاهر بما جاهر ؛ ومن مضحكاته وضعه « أرجها » مكان « ريّاها » والأرج طيب الرائحة وعطرها ، قال كثيّر [ 3 ] : تأرّج الحيّ إذ مرّت بظعنهم * ليلى ونمّ عليه العنبر العبق [ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ] . وردّ قولنا : « وقضى حقّ ما أولاه ، وتوشّح به [ وارتداه ] » وقال : التوشّح حلية النساء [ 4 ] ، وبدله ب « تأزّر » . الجواب : يا لهذه المنازع الطريفة والمقاطع الفظيعة [ 5 ] ، لو تركناه بغره ، وطويناه على عرّه ، لكفانا البيان عنه والفضيحة له ، فجمع ضروبا من الجهل باللفظ والمعنى ، وصنوفا من العثار في سهل [ ذلك ] المدى ؛ [ عنده ] أن الإزار ليس من لبس النساء ، والإزار لهنّ أخلق ، وبهنّ أليق ، قال عليه السّلام لعائشة [ رضي اللّه عنها ] : « اشددي عليك إزارك » [ 6 ] ، وقال / للمستفتي : « اشدد عليها إزارها ، وشأنك بأعلاها » . وقال الشاعر : فدى لك من أخي ثقة إزاري [ 7 ] يريد أهله ، فكنى به عن المرأة ، حكاه أبو علي الفسوي في كتاب « الحجة » والإزار أكثر ما يكنى به عن الفرج ، كما قال الفرزدق : ما زال مذ عقدت يداه إزاره
--> [ 1 ] ورد غير منسوب عنه سيبويه 2 : 174 ، وانظر : الخصائص 2 : 417 ، والخزانة 3 : 312 . [ 2 ] ديوانه : 126 وانظر سيبويه 2 ، 181 والعيني 4 : 483 والخزانة 3 : 312 . [ 3 ] ديوانه : 467 ( اعتمادا على الذخيرة دون أي مصدر آخر ) . [ 4 ] ب م : هي حلية الرجال والنساء . [ 5 ] ب م : يا لهذه الطريقة والمنازع الفظيعة . [ 6 ] شدي على نفسك إزارك ، في مسند أحمد 6 : 65 ، 91 ، 185 . [ 7 ] صدر البيت : ألا أبلغ أبا حفص رسولا ؛ والشعر لرجل من الأنصار ، انظر : العقد 2 : 463 .